أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
283
معجم مقاييس اللغه
مهن الميم والهاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على احتقارٍ وحَقَارةٍ في الشيء . منه قولهم مَهِينٌ ، أي حقير . والمَهانة : الحَقَارَة ، وهو مَهِينٌ بيِّنُ المَهانة . ومن الباب المهْن : الخِدْمة ، والمهْنة . والماهِن : الخادم . ومَهَنْت الثّوْب : جذبته « 1 » وثوبٌ مَمْهُون . وربما قالوا : مَهَنْتُ الإبلَ : حلبتُها . باب الميم والواو وما يثلثهما موت الميم والواو والتاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ذَهاب القُوّة من الشيء . منه المَوْتُ : خلاف الحياة . وإنما قلنا أصلُه ذَهاب القُوّة لما روِي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « مَنْ أكلَ من هذِه الشَّجَرةِ الخبيثةِ فلا يقربَنَّ مسجِدَنا . فإنْ كنتم لابدَّ آكِليها فأمِيتُوها طَبْخاً » . والمَوَتانُ : الأرض لم تُحْيَ بعدُ بزرعٍ ولا إصلاح ؛ وكذلك المَوَات . قال الأصمعىّ : يقولون اشتَرِ من المَوَتان ، ولا تشتر من الحيوان . فأما المُوتَان « 2 » ، بالسكون وضم الميم ، فالموت . يقال : وقَعَ في الناس مُوتَانٌ . ويقال : ناقةٌ مُميت ومُمِيتَة للتي يموتُ ولدُها . ورجلٌ [ مَوْتَانُ الفؤادِ ، وامرأةٌ « 3 » ] مَوْتانَة . وأُمِيتَتِ الخمرُ : طُبِخَت . * والمُسْتَمِيت للأمر : المسترسِلُ له . والمُوتَة : شِبه الجُنون يَعتَري الإنسان . والمَوْتة : الواحدةُ من المَوت . والمِيتة حالٌ من الموت ، حسنة أو قبيحة . ومَات مِيتةً جاهليَّة . والمَيْتَة : ما مات ممّا يُؤكل لحمه إذا ذُكىّ .
--> ( 1 ) وردت في القاموس ولم ترد في اللسان . وفي حواشي اللسان عن التكملة : « مهنت الثوب : مذمته » . والحذم : القطع . ( 2 ) في الأصل : « الموت » ، تحريف . وفي المجمل : « فأما الموتان خفيفة فالموت » . ( 3 ) التكملة من المجمل واللسان .